المحقق النراقي

39

مستند الشيعة

أو على سبق اللسان من غير قصد . وأما كون القوم مصيبين أيضا - كما يدل عليه التفضيل - فلأنهم كلموا بالأجنبي كما صرح به قوله : " فقال أصحابي " فكان حكمهم الإعادة . . وأما أصوبية الرازي فلأنه لم يتكلم وأتم ، وهذا أصوب ممن تكلم وأعاد . فإن قلت : بناء على وجوب الاتمام - كما هو المذهب - يكون التكلم حراما لا صوابا ، ولذا جرد الصيغة بعضهم عن معنى الأفضلية ( 1 ) ، ورخص آخر في الإعادة ( 2 ) . قلت : لعل تكلمهم كان جهلا من غير تقصير ، فلا يكون حراما وتجب عليهم الإعادة ، ويكون هذا حكمهم ، ولكن الأصوب ما فعله الرازي . ويمكن أن يكون تصويبهم في مجرد الإعادة بعد التكلم يعني : أنهم أصابوا في الإعادة لتكلمهم ، وهو في ( الاتمام ) ( 3 ) ولكنه أصوب ، لأن ما فعل هو الواجب عليه ابتداء ، وما فعلوا وجب عليهم بفعل محرم ، فتأمل . ح : لا تبطل الصلاة بالتنحنح ، والتنخم ، والتأوه ، والأنين ، ونفخ موضع ، بالاجماع ، له ، وللأصل والأخبار . وأما ما في رواية طلحة وغيرها " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 4 ) . فلا يدل على البطلان ، لعدم كونه كلاما حقيقة . ويمكن أن يكون مجازه المراد أن : من أن عرض نفسه معرض التكلم ، فيقرب أن يصدر منه كلام . وهل تبطل لو خرج من أحد هذه الأمور حرفان ، أم لا ؟ صرح جماعة بالأول ، لصدق التكلم ( 5 ) .

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 9 : 25 . ( 2 ) انظر : الوافي 8 : 959 . ( 3 ) في النسخ : الإعادة . ( 4 ) التهذيب 2 : 330 / 1356 ، الوسائل 7 : 281 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4 . ( 5 ) انظر : التذكرة 1 : 131 ، والذكرى : 216 .